لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
38
في رحاب أهل البيت ( ع )
فالمسألة اتّفاقية مجمع عليها في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وعند صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً قبل خلافة عثمان بن عفّان ، ولم يظهر القول بالرخصة إلّا في زمن هذا الخليفة وعلى يده . عثمان بن عفّان مؤسس أحدوثة الإتمام في السفر إنّ الشواهد التاريخية القطعية تدلّ بوضوح على أن الخليفة الثالث كان المؤسس لهذه الأحدوثة ، لم يسبقه إليها أحد ولم تظهر قبل زمانه ، ثمّ هو لم يستند فيها إلى دليل من كتاب أو سنّة وإنّما هو رأي رآه لأسباب من عند نفسه . روى الطبري في تاريخه وغيره : حجّ بالناس في سنة ( 29 ه ) عثمان فضرب بمنى فسطاطاً ، فكان أول فسطاط ضربه عثمان بمنى ، وأتمّ الصلاة بها وبعرفة ، فذكر الواقدي « بالإسناد » عن ابن عباس قال : إن أوّل ما تكلم الناس في عثمان ظاهراً أنه صلّى بالناس بمنى في ولايته ركعتين ، حتى إذا كانت السنة السادسة أتمّها ، فعاب ذلك غير واحد من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وتكلّم في ذلك من يريد أن يكثر عليه حتّى جاءه علي ( عليه السلام ) فيمن جاءه فقال : والله ما حدث امرٌ ولا قدم عهدٌ ولقد عهدت نبيّك ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي ركعتين .